الثلاثاء، 14 يناير 2014

كل له ( نعم ) . , وكل يغنى على ليلاه , 
.. وانا عائد لتوى من اللجنة بعد أن قلت ( نعم ) التى تخصنى وتخص قراءتى للدستور وللحظة الراهنة التى يتم فيها إجراء هذا الإستفتاء ..
ولكننى لم أقل (نعم) التى تخص هؤلاء الضاربين على الطبول لكل نظام من كهنة الدولة فى كل عصر والذين خرجوا بنفس ثقافة الخروج فى إستفتاءات السادات وحسنى مبارك ..
أنا لم أقل نعم التى يقصدها هؤلاء ..
قلت نعم التى يقصدها المناضلون الشرفاء من أجل مصر الوطنية الديمقراطية المدنية الحديثة المنطلقة الى آفاق المساواة الحقيقية والإخاء والعدل بمعناه الحقيقى ..
مصر التى نأمل لها أن تستكمل حلقاتها الثورية بفك أواصر التبعية والتخلف ..
قلت نعم وانا أحتفظ بحقى فى النضال بلاهوادة لتعديل مالا أوافق عليه من بعض مواد وموضوعات هذا الدستور ..
لم أقل ( نعم ) التى يغنيها البعض على إيقاعات الإنتهازية السياسية والتملق البيرقراطى المعروف ..
لم أقل ( نعم ) التى يظنها البعض من الفاسدين وبقايا رجال عهود الإستبداد السياسى ورموزه معبرهم وحصان طروادتهم للقفز من جديد على قمة السلطة .. وأعتقد أن ظنهم سيخيب وسعيهم سيفشل ...
قلت ( نعم ) وانا مدرك جيدا .. أنها السبيل الوحيد لعبور مشكلات اللحظة السياسية الراهنة .. وبإعتبار أننا لايمكن ان نتحمل تكلفة سقوط مشروع هذا الدستور ..
( نعم ) التى أدليت بها اليوم ولو بإفتراض ان لى فرصة أخرى فى التصويت لذهبت مرة أخرى وقلتها ....
بالرغم من أننى لم أعرف سوى (لا ) طوال عمرى الذى تخطى الخمس عقود 
لأول مرة فى حياتى .. سأذهب الى صندوق الإستفتاء ولا أقول لا ... 
فهذه المرة سأقول نعم ... بنفس اليقين والإيمان الذى كان يدفعنى لأن أقول لا فى جميع الإستفتاءات التى شاركت فيها إبتداء من الإستفتاء على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية مرورا بجميع الإستفتاءات المتعلقة بإنتخاب الرئيس المخلوع حسنى مبارك - سواء الأستفتاء الأول على رئاسته أو كل استفتاءات التجديد له - وحتى آخر إستفتاء وهو الإستفتاء على دستور الأخوان 2012 .... 
دائما كانت يدى تعرف طريقها الى خانة ( غير موافق ) ..
أما الأن فإننى ذاهب لأضع علامتى فى خانة ( موافق ) وبنفس القناعة والإصرار ...

السبت، 11 يناير 2014

- اخطأت بعض قوى اليسار المصرى المنهك تحت ضربات السادات ومن بعده حسنى مبارك منذ اواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات عندما قدرت طبيعة المرحلة بأنها تتسم بقوة قبضة النظام (وهذا صحيح ) وانه لايمكن العمل على اسقاط النظام وبالتالى التخلى عن شعار اسقاط النظام والعمل فى ظل تلك الاسقف المنخفضة المتاحة الان فى المراهنة على التناقضات التى ظهرت بين بعض اطراف النظام وفى بعض جنباته -- وبالتالى رأت انه ليس متاحا لها سوى ان تمارس العمل السياسى فى اطار ديمقراطية هذا النظام املا فى توسيع مساحتها بالمشاركة وهذا لم يحدث والذى حدث هو انها اصبحت مع الوقت تلعب فى اطار نفس قواعد اللعبة السياسية التى يحددها النظام وهنا ضاق الافق وشح الخيال السياسى لهذه القوى التى يفترض اناه القوى المرشحة دائما لقيادة الاحتجاجات والثورات وبالتالى فاتها ان تتلقف الاشارات الشعبية منذ التحركات الفئوية والوقفات الاحتجاجية البسيطة التى بدأت من 2001 ووضحت اكثر فى 2004 الى ان تبلورت بظهور حركات كفايه و6 ابريل -- وقتها كان الجسم الرئيسى لقوى اليسار قد ابتعد نوعا ما عن المراهنة على جماهيره واقترب نوعا ما على المراهنة على بعض اطراف وتناقضات النظام -- لم يتلقف اليسار اشارات 6 ابريل ومابعدها للتحرك وفق استراتيجية ثورية جديدة ووفقا لتنامى الوضع الثورى الذى يحتاج الى نضج عامله الذاتى المتمثل فى ضرورة انتظام القوى صاحبة المصلحة فى الثورة وبلورة مشروع سياسى ثورى وطرحه على المجتمع -- وهذا بالطبع لم يحدث لأن الافق السياسى لقيادات اليسار قد انسد فافتقدت اغلب قوى اليسار الخيال السياسى والابداع الثورى الذى يمكنها من ادراك الاشارات الدالة على بداياتحالة ثورية -- وهكذا كانت قيادات اليسار مفاجأة ب 25 يناير بينما افراده منخرطون فى الانتفاضة دونما مشروع سياسى ثورى



الثلاثاء، 7 يناير 2014

فى ورشة العمل التى اقامها الحزب الاشتراكى بدمنهور لمناقشة مواد مشروع الدستور الجديد

المهندس أحمد بهاء الدين شعبان مع الزميل حسين البسيونى



الدكتوره كريمة الحفناوى مع الزميل مصطفى الخولى

حمدى عبد العزيز .. يناقش مواد مشروع الدستور


الزميل وليد فتحى

الزميل إسلام الملا ( الشهير ب إسلام جيفارا )

صورة جماعية لقيادات الحزب الاشتراكى المصرى وأعضائه ويرى فى الصورة احمد بهاء الدين شعبان الامين العام للحزب والدكتوره كريمه الحفناوى الأمينة العامة يتوسطهما حمدى عبد العزيز وعلى يسار احمد بهاء شعبان الزميل محمد ابو مندور والزميل حسن شعبان القيادى بالحزب والى جواره من اليسار واقفا الزميل كريم يونس كما يظهر على أقصى اليمين إسلام الملا الشهير بإسلام جيفارا والى يساره الزميل مصطفى الخولى القيادى بالحزب  ويرى فى الصورة بين الجلوس من اليمين الى اليسار الزميل الدكتور محمد عبد المعبود والزميل سمير سليم القيادى بالحزب والى جوار الدكتور محمد عبد المعبود مباشرة الزميل حسين البسيونى ( ابو بلوفر بخط ابيض عرضى ونضاره ) جالسا تحت سمير سليم مباشرة والى جواره الزميل عصام كريم ثم مصطفى حسين اصغر اعضاء الحزب الاشتراكى سنا فى البحيرة ( يرتدى غطاء الرأس جالسا )

حديث مرح بين الدكتوره كريمه الحفناوى واعضاء الحزب بالبحيرة إسلام الملا ومحمد ابراهيم سالم وكريم عصام ومحمد ابو مندور الذى يظهر من الخلف




منصة ورشة مناقشة مشروع الدستور من أقصى اليمين المهندس حسن شعبان وحمدى عبد العزيز ( الممسك بفنجان القهوة ) والمهندس احمد بهاء الدين شعبان على يساره ثم الدكتوره كريمة الحفناوى وتتحدث جانبيا مع الاستاذ مصطفى الخولى

قيادات واعضاء الحزب الواقفون من اليمين الزميل رامى الحدينى أمين مساعد الحزب فى البحيرة وعضو الامانة العامة للحزب والى جواره الاستاذ مصطفى الخولى عضو الامانة العامة للحزب ( بالكسكته )ثم الدكتورة كريمه الحفناوى الأمينة العامة ثم حمدى عبد العزيز أمين عام الحزب فى البحيرة وعضو الأمانة العامة ثم المهندس احمدبهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب محتضنا الزميل محمد ابومندور القيادى بالحزب بالبحيرة ويظهر فى مقدمة الجالسون الاستاذ سمير سليم عضو الامانة العامة للحزب مرتديا كوفيته البرتقالية وايضا يظهر جالسا المهندس حسن شعبان مرتديا بدله وكرافت وسامح رخا ممسكا بنسخة من مشروع الدستور ومن ورائه ذو السويتر الأحمر الزميل احمد روتان القيادى بالبحيرة وكذلك يلوح الزميل محمد الحبشى أمين شباب الحزب بالاسكندرية بقبضته ببدلته السوداء وقميصه الابيض وكذلك يبدوحسين البسيونى الى جوار احمد روتان ملوحا بقبضته نصف تلويحة وعلى اليمين الدكتور محمد عبد المعبود القيادى بالغربية 



الجمعة، 27 ديسمبر 2013

عن أمى أحدثكم

فى هذه الأيام تحديدا .. أتذكر أمى - المرأة الريفية البسيطة التى نزحت مع أبى ( الرجل الصعيدى ) الى القاهرة حيث مقر عمله  (عقب أدائه الخدمة العسكرية ) ككمسارى فى النقل العام ثم شرطى مرور - وكنا نقيم فى المساكن الشعبية  بإمبابه التابعة لمحافظة الجيزة ( حجرة وصالة وحمام ومساحة ضئيلة لمنضدة يوضع عليها وابور الجاز وأوانى الطبخ تسمى مطبخ ) .. 

كانت تجمعنا ليالى الصقيع فى إمبابة وكانت أمى تجمعنا أنا وأخوتى الأربعة البنات فى الصالة - التى هى غرفة نومنا نحن الصغار - وتاتى لنا بوابور الغاز بعد ان تشعله ونتحلق حوله جميعا متسابقين فى فرد أكفنا -التى تتوق الى الحرارة - الى أقرب مسافة ممكنة من شعلة الوابور .. أتذكر أننى أحيانا  كنت أقف مفسحا ساقى بحيث تتوسطنى شعلة الوابور وأتبادل أنا واخوتى تلك اللعبة الخطرة وسط تحذيرات أمى .. كنا نفعل الكثير من الألعاب مع هذا الوابور المشتعل فى تلك الليالى الشتائية الشديدة البرودة كى مانختطف أقصى مايمكن من الدفء ..كنا أحيانا نتحلق حول عيدان القصب التى كان والدى يحضرها معه أحيانا وهو عائد من وردياته المسائية .. وندخل فى حالة مص جماعى محموم لأعواد القصب ..

وكانت أمى تجهز لنا فى أحيان أخرى شيئا نأكله أو مشروبا ساخنا نشربه ( قدر ماتسمح به الظروف ) كانت أكثر أكلة تجهزها لنا هى أكلة ( سد الحنك ) وهى عبارة عن خليط من الدقيق والسمسم والسمن المسوى .. أو تغلى لنا مسحوق الحلبة التى تكون قد جلبتها لنا من عطارة ما فى الغورية أثناء تسوقها بالنهار هى وجارتنا الجنوبية أم حياة .. 

لم يكن كل ذلك سيدفئنى إلا إذا كانت أمى - على بساطتها الريفية -هى الدفء الحقيقى بالنسبة لى .. وهى التى لم تكن تحمل أية شهادة تعليمية  ولم تكن تفك الخط كما يقولون .. ( كثيرا ما كنت أسمع والدى متهما أياها بالجهل ) , ولكنها كانت تمتلك القدرة على إشعال خيالاتى بحكاياتها التى لم تكن تنتهى عن أمنا الغولة التى أمرت ست الحسن والجمال بتنقية شعرها من القمل وأكله وكانت ست الحسن والجمال تلجأ الى حيلتها فى أن تضع فى جيبها حبات السمسم وتأكله على أنه القمل الذى أصطادته من رأس أمنا الغولة .. وبذلك أمنت شر هذه المخلوقة ذات العينين الحمراويتين التى تخرجان شررا من النار  .. كنت ألهس حتى أصل مع أمى إلى النقطة التى عفت فيها أمنا الغولة عن ست الحسن والجمال وأطلقت سراحها بشرط أن تأتى كلما أحتاجتها لتصطاد لها القمل من شعرها الطويل ووجدت ست الحسن والجمال خلاصها فى حبات السمسم التى تحتفظ بها دائما فى جيب جلبابها .. وكلمات أمنا الغولة الشهيرة ..( لولا سلامك سبق كلامك لكلت لحمك قبل عظامك )   

وكانت تجئ بعدها حكايات أمى عن أولئك الجنيات اللواتى يظهرن كحوريات جميلات على أسطح مياه ترعة قرية أمى فى الليل بشعورهن الطويلات السائحات المنسدلات ذات اللون الذهبى وعيونهن الخضراوات الجميلات الفاتنات الناعسات ووجهوهن الفاتنة وكيف انهن يجذبن بعض رجال القرية ويأخذنهم الى قاع المياه ليختفين بهم الى أبد الآبدين ..  

وكذلك قصص الزواج التى كانت تتم بين هؤلاء الجنيات الجميلات وبين بعض الرجال فى السر .. ثم أختفاء هؤلاء الرجال فيما بعد الى ماتحت الأرض فى زواج أبدى يتم بين أهل الأرض من الأنس وأهل ماتحت الأرض من الجن ..  

كثيرا ماكلمتنى أمى عن رجال من أقاربها وقد نادتهم بعض الكائنات الأنثوية الليلية الجميلة فى ظلام القرية وسرعان ماسحبتهم من أياديهم التى كانوا يمدونها فى الماء للأغتسال أو التوضؤ وأنجذبوا بقدرة قادر الى ماتحت المياه الى الأبد ..  

كنت عندما أقول لأمى متسائلا (غرقوا ؟ ) ترد هى مؤكدة بحسم أنهم قد أخذتهم المعجبات بهم الى ماتحت المياه وانهم تزوجوا تلك الخليلات وأنجبوا بنات جميلات يظهرن من حين الى آخر- حين يأتى ليل القرية الحالك - وأنهن أحيانا يعرين سيقانهن الجميلة جدا والتى تنتهى من أسفل بأقدام كأقدام الماعز السوداء ..

 أقسمت أمى أنها رأت كل هؤلاء وانها كانت ترى أرانبا بيضاء تجرى من أمامها وعندما تقترب منها تنشق الأرض وتبلعها .. وكم حدثتنى عن بكاء السواقى المهجورة الذى هو عبارة عن نحيب البنات اللاتى قتلن بواسطة أبائهن أو أشقائهن بعد أن أكتشفوا علاقاتهن الغرامية بشباب من قريتهم أو القرى المجاورة  ..

فى البداية كانت هذه الحكايات تسبب لى رعبا وفزعا فادحين ووصل إعتمال الخيال الى درجة أننى بدأت أرى معطف أبى الأسود المعلق على شماعة الحجرة أمامى فى ظلام الغرفة عندما يحين وقت النوم واسرح بخيالى القلق الذى تشبع بحكايات أمى أرى هذا المعطف يبدأ عرضه اليومى بالتحرك ببطئ ثم التجول على حائط الغرفة (  ويبدوا أن أنوار السيارات المارة ليلا على طريق إمبابة الأسفلتى والذى كان يطل عليه مسكننا كان يساهم فى تجسيد هذا المشهد المتحرك أمامى ويفتح آفاقا لحركة المعطف الأسود الذى دبت فيه تلك الحياة الشيطانية  - كما أراه فعلا وقتها - وعرفت فيما بعد أن نضجت أن ذلك كله كان خيالا أو هلاوس بصرية نتيجة التعاطى العقلى مع حكايات أمى ) وينتهى ذلك المشهد بإقتراب المعطف الأسود فى نهاية جولته الدائرية على الحائط من أقرب نقطة الى وجهى فأقفز صارخا من سريرى لتتلقفنى أمى فى صدرها الحنون وتطبطب على قائلة (ماتخفشى ياحبيبى .. مافيش حاجه .. أنا معاك أهوه ) وتهدئ من روعى قارئة بعض الأذكار والأدعية التى أتت بها من الريف الى المدينة ... 

ولكننى مع الوقت أكتشفت أننى أصبحت مولعا بحكايات أمى التى لاتنتهى عن الجن والعفاريت ومشاهداتها - هى كشاهد عيان ودليل إثبات - لبعض من هؤلاء المخلوقات وأصبحت لاأخشى أن تأتينى هذه المخلوقات حيث أنام ( لم تعد تأت ولم يعد معطف والدى ومتعلقاته تتحرك أمامى مع الوقت ) ..

 لم أبرح حكايات أمى حتى بعد أن كبرت وكنت كثيرا ما أناقشها فى تفاصيل بعد الحكايات والح عليها بالأسئلة ولم تكن تمل .. 

هى أمرأة جاءت ككل الريفيات التى ينزحن الى البنادر لم يكن لديه أى حظ من التعليم المدرسى ( القراءة والكتابة ) فقد كان أهل الريف لايرغبون فى تعليم البنات على أساس أن مآلهم الى الزواج وخلفة الأولاد وخدمتهم هم وأبيهم وربما أتسع الأمر الى كامل العائلة ( فالدور كانت فى الريف تتسع الى ثلاثة أجيال فى دار واحدة وكانت البنت تتطلب لنسبها ولمهارتها فى الطبخ والغسيل والى ماشابه ذلك ) ..

 عرفت أن أمى لاتجيد القراءة والكتابة من لقب (جاهلة ) الذى أطلقه عليها ( بأعتبار أنه كان يحمل شهادة الإعدادية ) .. كان دائما مايعايرها بإفتقارها للقراءة والكتابة ودائما مكان يتفاخر بشهادة الأعدادية  وبعد ذلك أنكب على الحصول على شهادة الثانوية فأصبح أمينا للشرطة وقت أن غنت سعاد حسنى (ماتقولشى أمين شرطه اسمالله .. ولا دبلوماسى ) .. وبالرغم من أنه ( أى أبى رحمة الله ) حصل على دبلوم المعهد التعاونى الزراعى وانتقل بعد ذلك الى العمل فى بنك التسليف الزراعى  بالبحيرة التى انتقلنا للأقامة معه نهائيا فيها بعد حرب أكتوبر - لم يؤثر فى ثقافتى ولا فى معارفى العامة قدر ماأثرت بسيمه أحمد قطب دويدار تلك المرأة الخالدة فى مكنون روحى ... 

فقد وسعت  من خيالى وإدراكى مبكرا وعلمتنى كيف ألهث وراء المعارف والحقائق فى هذا العالم .. هى التى كلمتنى عن الظلم وعن المظلومين فى حكاياتها وعن الخير والشر .. هى  التى علمتنى كيف أتعلم من البشر

 وللحديث بقية لن تنتهى ....

السبت، 21 ديسمبر 2013

الحق أقول لكم , وقد تندهشون لقولى ... أذا ما دققنا جيدا فى أوزان القوى السياسية المدنية ليبرالية كانت أو يسارية على أرض الواقع السياسي الفعلى ... لأعتبرنا ان الدستور الذى تم انجازه الآن هو أنسب وافضل مايمكن التوافق عليه ... على العكس فأنا أرى انه - لظروف تتعلق بطبيعة تعقيدات اللحظة الراهنة - قد أتى بما هو أكبر نسبيا من الأوزان السياسية للقوى المدنية الديمقراطية مجتمعة وأكبر من محصلة التنوير الذى تم انجازه من قبل النخب الفكرية والثقافية والسياسية منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى الآن ... وهذا ليس له علاقة بالدستور الذى أتمناه ويتمناه من على شاكلتى والذى لم تسمح طبيعة الظروف التى ذكرتها - بتحققه حتى الآن ... لذا فليس لدى كشخص خيار آخر سوى ان أقول نعم .. لأن لجنة الخمسين هذه أى لجنة خمسين ستجلس فى الوقت الراهن لن تنجز ماهو أفضل من هذا الدستور , ولأن اللحظة الحالية قد لاتسمح لنا برفاهية رفض هذا الدستور


ملاحظات على هامش مشروع دستور 2014

يجب أن نقرأ مشروع الدستور المقدم للأستفتتاء العام عليه - كقوى إشتراكية - ونحن لايساورنا أى وهم أن هذا الدستور سيأتى معبرا عن الأمانى والتطلعات المستقبلية للطبقات المستغلة (بفتح الغين ) والتى نكرس جهدنا كاشتراكيين من أجل الدفاع عن مصالحها .. بقدر مايعبر عن رؤا وأمانى وتطلعات كل أطراف المجتمع المصرى فى اللحظة الراهنة بتوازاناتها السياسية والطبقية والثقافية, وبإعتبارها وثيقة تعاقد ‘إجتماعى عام يجب أن يلقى قبول جميع أطياف المجتمع المصرى وجميع فئاته وشرائحه .. الطبقة العاملة والفلاحين وصغار الملاك وكبار الملاك الزراعيين والطبقات المتوسطة والرأسمالية الكبيرة والصغيرة والشباب والنساء والشيوخ والصغار واهل الريف أهل المدن وفقراء الريف  واغنياءه وفقراء المدن واغنيائها وكافة طوائفها من مسيحيين ومسلمين وأصاحاب ديانات أخرى ولادينيين وسياسيين من أقصى اليسار الى أقصى اليمين .. 

إذا لايجب - ونحن فى غنى عن بيان توازنات القوى فى اللحظة التى نعيشها - أن نتوهم أنه لأننا أشتراكيون فلايجب أن نتقبل دستورا غير أشتراكى ,, بإعتبار ان هذا الدستور فى حقيقته هو دستور مجتمع يصطبغ بالصبغة الرأسمالية ( أوليست علاقات الإنتاج السائدة هى علاقات رأسمالية ؟ ) وعلى من يحلم بدستور يصطبغ بالصبغة الإشتراكية أن يناضل اولا من أجل مجتمع ذات صبغة إشتراكية على الأرض ليأتى الدستور معبرا عن رضا المجتمع بذلك .. فالحقائق السياسية والأجتماعية على الأرض هى التى تصنع الدستور وليس العكس , فضلا عن الدستور لا يحسم صراعا اجتماعيا وسياسيا بل أنه تعبير عن ميزان قوى المتصارعين والمتوافقين والمتنافسين والمختلفين والمتفقين من القوى السياسية والإجتماعية فى اللحظة التى يكتب فيها هذا الدستور ولايعبر هذا الدستور عن أمانى أى طرف فى المستقبل إلا بقدر الوزن المجتمعى والسياسى من زاوية القدرة على التأثير السياسى فى تلك اللحظة .. وفى النهاية تبقى وثيقة الدستور إطارا للصراع السياسى وطريقة لإدارة قواعد ذلك الصراع وموقفنا من الوثيقة يتحدد بمدى تلك الإمكانات التى توفرها هذه الوثيقة لنضالاتنا ونضالات الشرائح والطبقات الإجتماعية التى نحمل فكرا يعبر عن مصالحها والمساحة التشريعية التى تتسع امامنا لتتطوير نضالنا السياسى وتحقيق مكاسب تراكمية هنا وهناك تقربنا بمقدار مانخطو تجاه أهدافنا الاستراتيجية وليس بمقدار ماتعبر عن أفكارنا نحن ... فالدستور ليس برنامجا سياسيا , وهو ليس بديلا عن النضال الإجتماعى والسياسى والديمقراطى ... بل أن مواده الإيجابية يظل تفعيلها رهنا بممارسة كافة أشكال النضال السياسى .. أما غير ذلك فستظل وثيقة ورقية لاقيمة لها وتنفصل عن حقيقة مايجرى على الأرض ,, فدستور 71 كان ينص على أن نظام المجتمع هو النظام الاشتراكى ومع ذلك تمت تحت ظلاله عملية التحول الى النظام الرأسمالى وتمت تصفية القطاع العام فى الوقت الذى كان الدستور ينص على انه الركيزة الأساسية للتنمية .. 

اللحظة التى نعيشها الآن ويكتب فى ظلها الدستور المصرى الجديد هى لحظة بالغة التعقيد .. فهى لحظة تمر عبر إنتفاضتين ثوريتين فى 25 يناير 2011و30 يونيو 2013 ( وهى حلقتين ثوريتين فى إطار حلقات ثورته الوطنية الممتدة منذ ثورة عرابى ومرورا بثورة 23يوليو وحتى الآن ) لحظة لم يحقق فيها الشعب المصرى أهدافه كاملة فقد سرق الأخوان المسلمون جهود أبنائه ودماء شهدائه بعد مارس 2011 وحتى 30 يونيو 2013 واشتيكت وتعقدت الخيوط بعد 30 يونيو فالأخوان المسلمون لم ينتهى خطرهم بعد ولازالوا يقاومون بدعم دولى للإنقضاض على السلطة وبناء فاشيتهم التى سقطت بفعل خروج  الشعب المصرى أوسع أطيافه السياسية والمجتمعية  وإستجابة الجيش لتلك اللحظة ومساندته لمطلب إسقاط حكم الإخوان ..وماتمخض عن تلك اللحظة من تعقيدات سياسية تمثلت فى إنتعاش فرص عودة المباركيون الى ساحة العمل السياسى مجددا مع بقاء السيطرة للطبقة الرأسمالية الكبيرة المسيطرة إجتماعيا وإلى حد ما - قابل للتمدد - سياسيا فى ظل ضعف وتشتت القوى الثورية التى تملأ الشوارع والميادين بالإحتجاجات ولكنها لاتحقق تغييرا ملموسا على أرض الواقع وكذلك فإن القوى الإشتراكية مازالت لم تبرح بعد أزمتها ولم تتجاوز تلك الهامشية المجتمعية الى دائرة الفعل والتأثير السياسى فى لحظة إن لم تكن مؤهلة لها فمن الذى سيكون كذلك ؟  

لذلك جاءت وثيقة الدستور رغم إيجابياتها الغير مسبوقة وخاصة فى مواد الحقوق والحريات والمرأة والطفل والصحة والتعليم والبحث العلمى وإقرارها لنظام الضرائب التصاعدية وكذلك فى بعض مواد الحكم التى يتحقق فيها التعدد والتوازن بين السلطات بدأ بصلاحيات البرلمان وإنتهاء بإمكانية سحب الثقة من رئيس الجمهورية بل ومحاكمته وكذلك سحب الثقة من رئيس الوزراء أو الوزراء وإمكانية محاكمتهم .. وكذلك مانص عليه  من إلتزام بالإتفاقيات والمواثيق الدولية فى مجال حقوق الأنسان ومن تحصين دستورى يكفل عدم التراجع عن مواد الحقوق والحريات ومدة رئيس الجمهورية المحددة بدورتين فقط وعدم تعديل هذه المواد إلا بمايوسع من الحقوق والحريات ويعطى مزيدا من الضمانات ... 

وهذا لايمنع أن هذا الدستور قد حفل بالعديد من السلبيات منها مايتعلق ببقاء المادة 2 رغم أن الديباجة قد الزمت تفسيرها منوطا بأحكام المحكمة الدستورية العليا وكذلك المادة 3 مع المادة 64 التى تقصر حرية ممارسة الشعائر وتنظيم الأحوال الشخصية والدينية على الأديان الثلاث المسيحية واليهودية والأسلام ( فضلا عن الأسلام هنا قد عنى به المذهب السنى فقط وليس بقية المذاهب )  

وكذلك إسقاط الوثيقة للمبدأ الذى كان مقرا من دستور 64 المؤقت الى دستور 71 و71 المعدل والخاص بالحد الأقصى للملكية الزراعية وذلك للحفاظ على التوازن الإجتماعى فى الريف وكذا الحفاظعلى صغار الفلاحين والعمال الزراعيين من الإستغلال .. وهذا المبدأ بالمناسبة ليس مبدأ أشتراكيا بقدر ماهو مبدأ للحفاظ على توازن إجتماعى فى ظل أى نظام راسمالى .. 

ثم إغفال ذكر دعم أو تحفيز القطاع العام وكأن الدولة ستستطيع إحداث التنمية الصناعية بالقطاع الخاص فقط ( وهو الذى يعجز بطبيعته عن الدخول فى المشاريع الصناعية الكبرى ) وكأن الدولة لن تتدخل كعامل توازن وضبط لآليات السوق ..  

كذلك إعطاء رئيس الجمهورية الحق فى تعيين 5% من أعضاء مجلس النواب بمايعنى انه سيعين مالايقل عن 20 نائب , وهو عدد كبير ومرجح سياسى بل يعادل كتلة برلمانية لصالح رئيس الجمهورية إن أحب هو ذلك , وانتهاء بنص محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى وهو مانرفضه إذ من الممكن أن يتكفل القضاء العادى بمحاكمة كل مدنى يعتدى إعتداء مباشرا على جنود أو ضباط الجيش أثناء تأديتهم لعملهم وكذا الإعتداء على المنشأت العسكرية ومافى حكمها .. وغن تشددت العقوبات .. ولكن يجب أن يحاكم المدنى أمام قاضيه العادى وبالضمانات التى يكفلها القانون العادى , 

 وبالرغم من هذه السلبيات إلا أن هذا الدستور هو خطوة الى الأمام بماقرره من مواد غير مسبوقة فى تاريخ الدساتير المصرية وخاصة كما سبق أن ذكرنا فى مجال المرأة والطفل والرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمى والحقوق والحريات .. 

وفى هذه اللحظة الراهنة فهذا الدستور هو إستفتاء على الطابع المدنى للدولة وسقوطه يعنى ضربة للقوى المدنية التى نحن جزء منها ويحكمنا تناقض مع قوى النيوليبرالية ولكن الخطر الرئيسى  المباشر الآن هو خطر اليمين الدينى الذى يسعى وبقوة الى الإنقضاض على السلطة بمعاونة قوى دولية معادية للتحرر الوطنى وذلك لإستكمال أهدافه فى إقامة دولة فاشية دينية تكون بداية لتفكيك الدولة المصرية والحاقها كجزء من مشروع دولة الخلافة الإسلأمية الأكبر .. 

لذا فالموقف الصحيح الآن هو التصويت بنعم مع التأكيد على تحفظاتنا التى ذكرت بل ودعوة الشعب المصرى للخروج الى الصناديق والتصويت لهذا الدستور ..

خالد محى الدين القائد الوطنى والزعيم التاريخى ... معه فى ثمانينيات القرن الماضى



حمدى عبد العزيز - ملاحظات على هامش مشروع دستور مصر 2014

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

سيظل محمود المليجى هو الممثل الأروع فى تاريخ السينما المصرية .. وسيظل هو أفضل من جسد شخصية الأنسان المصرى فى الثلاثية السينمائية الخالدة .. فقد جسد باقتدار شخصية الفلاح المصرى الذى لايفرق بين أرضه وشرفه وكرامته (محمد ابو سويلم ) فى فيلم الارض وجسد دور الأب المصرى رب الاسرة الحنون فى رائعة يوسف شاهين الأخرى إسكندريه ليه ولا أعتقد أن ممثلا أستطاع أن يؤدى مشهدا كمشهد وداعه لأبنه الذى قام بأدائه الفنان محسن محى الدين وهو يسافر على ظهر السفينة للدراسة فى أمريكا .. مشهد الوداع هذا هو من افضل المشاهد التى انتجتها السينما المصرية على مر تاريخها ... كذلك عندما مثل الشخصية المصرية عندما عصفت بها النكسة فى 67 ومشاعر الهزيمة المرة التى أعقبت انهيار المشروع الناصرى فى رائعة يوسف شاهين ( العصفور )







الاثنين، 16 ديسمبر 2013

لأعتقادى أن الدستور لن يمنع هذا (( مع أنى من أهل نعم )) أتمنى ان نكرس فى دولتنا ثقافة مايمنع أن يحدث السيناريو الآتى : -------------------------------- ------------ سيناربو البيه اللص الذى سرق ملايين الدولارات والرجل الحثالة الذى سرق وجبة من أحد المطاعم الكبيرة ... الأول سيقال له أتفضل حضرتك معانا أنت مطلوب للتحقيق وممكن تكلم محامى حضرتك .. أتفضل حضرتك غير هدومك .. وفى أثناء التحقيق .. تدخن سيجاره ؟ .. والجرس يرن .. شوف يابنى فلان بيه يشرب أيه ... أما بالنسبة لمن أختطف الوجبة من المطعم فالطريق من المطعم الى الأحتجاز ملئ بضربات الكفوف على مؤخرة الرقبة والرأس وكل ماتطول الأيدى الممسكة به وسينال جسده كل أنواع الركل بالأرجل وبالركب وغيرها , وتنهال عليه البصقات كل اللعنات من كل صوب ... الى أن يدخل القسم فتصبح أمه أسمها كذا .......ويحصل أبوه على لقب ورتبة حيوان من كل فصيلة من فصائل الحيوانات التى نستخدمها فى تنابزنا بالألقاب و فى حالة الرأفة به فهناك القاب ورتب أخرى .. ولو طلب فى القسم كوب من الماء سيقال له .. خد أطفح يا .(......) ويظل واقفا طوال ساعات التحقيق .. وفى النهايه .. خده ياشويش فلان أبن ال (..... ) من قفاه وأرميه ف الحجز ... --------------------------------------------------


الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

ما كان للسيد البدوى أن يمتدح حزب النور أمس .. فحزب النور لم يكن فى الموقف الذى يجعلنا نعتقد انه قد قدم تنازلات كبيرة من أجل الوطن كما أشار السيد البدوى 
1- حزب النور وكل تيارات الأسلام السياسى قد منيت بهزيمة فادحة على يد الملايين من الشعب المصرى والتى خرجت فى 30 يونيو ضد الأتجاه الى صبغ الدولة بالطابع الدينى وانتصارا لمدنيتها .. وبالتالى فمحاولة الأحتفاظ بالمادة 219 فى الدستور الجديد لم تكن ستعبر عن تلك الحقيقة ...
2- كلنا يعرف ان غالبية قيادات حزب النور هم من صناعة اجهزة الدولة وهم فى حقيقتهم كانوا من كهنة تلك الدولة ودراويشها منذ أوائل الثمانينيات وحتى الآن .. لذا حتى بافتراض انهم قد قدموا تنازلات فلم يكونوا فى ذلك يمنون على الوطنية فى شئ .. بل ان أغلب مواقفهم أصلا مشكوك فى دوافعها ..
3- انه كان الأجدر بالسيد البدوى - بدلا من أن يوجه التحية لحزب النور أمس - أن يكلف محاموا حزبه بالأعداد لرفع دعاوى حل لحزب النور والأحزاب المشابهة له بمجرد الموافقة على الدستور الجديد والعمل به استنادا الى ماتضمنه مشروع الدستور المعد للأستفتاء ..
4- تصريح السيد البدوى فى هذا الشأن يضاف الى تلك المواقف الركيكة المائعة التى ستكلفنا الكثير من الأبتزاز السلفى فيما بعد
---------------------------------------------------------
حمدى عبد العزيز 11دسمبر 2013

الى الذين كانوا يتوقعون أن يكون الدستور المعد للأستفتاء عليه دستورا أشتراكيا .. أو كانوا يطمحون الى ذلك ... أقول لهم بمحبة وتقدير وأحترام .. أختلف معكم .. 1- فالأشتراكية لاتتحقق بالدساتير والوثائق الورقية .. بل بالنضال السياسى والأجتماعى الشاق والعمل التراكمى ... 2- هل كانت الأشتراكية مطبقة وقت ان كان دستور 71 ينص على النظام الأشتراكى ؟ 3- اذا كنا نقبل الآن كأشتراكيين بالديمقراطية والتعددية السياسية فكيف نطالب بعقد اجتماعى (الآن) يعبر عن اتجاه واحد هو نحن ؟ -----------------------------------


x

هذا ما جنته الرأسمالية المتوحشة على هذا العالم ... تخيلوا .. ثمن ماينفقه أى ملياردير من منتفخى الكروش على طائرته (الشارتر) .. أو على ثمن فستان سهرة زوجته أو إحدى زوجاته ..أو حتى إحدى عشيقاته .. أو ثمن اقتنائه للوحة (سنييه ) أو (فازة سيرفر ) يعادل تكلفة حد معقول من حياة كريمة لأسرة كهذه لسنوات ...

الحق أقول لكم , وقد تندهشون لقولى ... 
أذا ما دققنا جيدا فى أوزان القوى السياسية المدنية ليبرالية كانت أو يسارية على أرض الواقع السياسي الفعلى ... لأعتبرنا ان الدستور الذى تم انجازه الآن هو أنسب وافضل مايمكن التوافق عليه ... على العكس فأنا أرى انه - لظروف تتعلق بطبيعة تعقيدات اللحظة الراهنة - قد أتى بما هو أكبر نسبيا من الأوزان السياسية للقوى المدنية الديمقراطية مجتمعة وأكبر من محصلة التنوير الذى تم انجازه من قبل النخب الفكرية والثقافية والسياسية منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى الآن ... وهذا ليس له علاقة بالدستور الذى أتمناه ويتمناه من على شاكلتى والذى لم تسمح طبيعة الظروف التى ذكرتها - بتحققه حتى الآن ... لذا فليس لدى كشخص خيار آخر سوى ان أقول نعم .. لأن لجنة الخمسين هذه أى لجنة خمسين ستجلس فى الوقت الراهن لن تنجز ماهو أفضل من هذا الدستور , ولأن اللحظة الحالية قد لاتسمح لنا برفاهية رفض هذا الدستور
----------------------

رغم كل مآخذنا على الدستور وعلى حالة النصب والتدليس السياسى التى صاحبت مشكلة الديباجة الركيكة للدستور الذى يمكن أصلاح عيوبه فيما بعد ووفقا للتطور الديمقراطى وماهو مرتهن بعمل سياسى جاد وتراكمى .... 
سأعطى لهذا الدستور صوتى وأدعوا الجميع أن يفكر فى اللحظة الراهنة جيدا قبل أن نتحمل مسئولية مالا تحمد عقباه .. 
---------------------------------------------------